Warning: session_start(): open(/home/clients/ed3c6347dbe4ca3a4321eb32fe384a07/tmp/sess_c57ab9dd49c32f1b136be2ce48da7339, O_RDWR) failed: Disk quota exceeded (122) in /home/clients/ed3c6347dbe4ca3a4321eb32fe384a07/arablog/wp-content/plugins/popover/inc/external/wpmu-lib/inc/class-thelib.php on line 114
زاهر : فلسطيني يتحدى الاحتلال. - يوميات جزائري يرى يسمع و يتكلم
arablog.org

زاهر : فلسطيني يتحدى الاحتلال.

11694814_751271538315775_6773948515682352467_n

زاهر زاهر محمد الأفغاني،شاب فلسطيني في سن الثامنة عشرة، من سكان مخيم “البريج” المحافظة الوسطى داخل قطاع غزة ،هو أصغر فرد في عائلة تتكون من 5 أولاد، لأب عسكري متقاعد من دائرة التوجيه السياسي، تعرفت عليه عن طريق “الفايس بوك”،جذبني إليه لطفه و تواضعه،و ابتسامته المشرقة ،فنشئت بيني و بين هذا الفتى الموهوب و اللطيف صداقة و أخوة متينة،جعلتني أكتب هذا البورتري لكي أعرفكم بهذا الإنسان الودود، ابن غزة أرض الصمود و المقاومة .

زاهر في مخيم البريج :

أُنشئ مخيم البريج عام 1949 و يقع في الجنوب من مدينة غزة، وهو أحد المخيمات النائية في القطاع وسبب تسميته بهذا الاسم يرجع إلى البرج، الذي يقع بجوار المخيم.

والد زاهر معروف بكل القطاع وبالضفة الغربية و بجميع الأنحاء ،كونه كان سجينا عند الصهاينة و قضى 14 سنة بالسجن ،من أجل النضال والدفاع عن القضية الفلسطينية ،فالناس يعرفون والده جيدا،كما يعرفون تماما ابنه زاهر لاعب كرة القدم والمتفوق في دراسته، يكنون له  الاحترام لأنه حافظ للقرآن الكريم، شاب يعامل جميع الناس على أنهم أخوته، لا يقابل الإساءة بالإساءة ،بشوش و مبتسم دائما، صاحب الشخصية الفكاهية و الطريفة،ما جعل سكان المخيم يحبون شخصيته و يسألونه: لديك أصدقاء كثر من أين تأتي بهم؟ فيجيبهم بكل ثقة: وحدها الأخلاق تبني العلاقات، كما أنه معروف أيضا من خلال أخيه “علي” اللاعب المحترف في كرة القدم و الذي توقف عن اللعب ليكمل دراسته الجامعية و الماجستير ،كما أن والده(متقاعد برتبة لواء في السلطة) الذي يبلغ سنه 60 عاما ،مازال يمارس كرة القدم كل يوم جمعة ،والده الذي ينصحه دائما بالقول:” بني لا توجد سن محددة لفعل هدف في الحياة ،افعل أي شي تجده صوابا و لا يغضب الله و اصنع الكثير من الخير حتى لو لم تلاقي مثله، فإنك ستجده في ميزان حسناتك.

12033424_788991724543756_1837252601_n

زاهر و عشقه لكرة القدم :

ولد زاهر في عائلة تعشق الكرة بدءا من الأب ومرورا بالأخ الأكبر “علي” و الأوسط “آسر” انتهاء به، بدأت كرة القدم تجري في جسمه مجرى الدم من العروق،عند بلوغه العاشرة، يمارسها في كل الأوقات وكان أول من علمه الكرة أخوه “علي” اللاعب و المدرب في نفس الوقت ،بدأ ظهوره بالمدرسة بحصة الرياضة وبالشارع ، وأثناء لعبه كان أستاذ الرياضة بمدرسته يقول له:لديك مهارات ومراوغات جميلة و قدماك تعرف الثلاث خشبات يقصد المرمى، كما يشجعه على الاستمرار بهذا المستوى و سيكون مستقبله أن يصبح نجما مشهورا مثل “هنري”.كما انه يعشق اللاعب الأرجنتيني “ميسي” و الدولي الجزائري “ابراهيمي” و من أسعد لحظات حياته تأهل المنتخب الفلسطيني للتصفيات الآسيوية.

12053127_786586691450926_979032635_n

كما أنه لعب باسم فريق شعبته في الدوري العام على مستوى مدرسته و يتنافس فريقه فأحيان يصعد إلى النهائي وأحيانا لا يحالفهم الحظ و يخسر الفريق من أول مباراة .

كما أختاره أستاذ الرياضة ليمثل المدرسة للمشاركة ببطولة القطاع و كان فريقه منافسا قويا حيث أنهم حصلوا على اللقب  و هو في سن 11 سنة .

بعدها انضم الشاب زاهر للنادي ولعب مع فريق البراعم وكان النادي درجة أولى، كان مدربهم لاعب بالفريق الأول وهو حديث السن وعمره في ذلك الوقت لا يتجاوز العشرين، يختار لهم الفرق الصعبة ليتحدوها، يشجعهم بالقول أنتم تمثلون مخيمنا قاتلو باسم المخيم لا باسم النادي، فكانوا يخوضون المباريات والبطولات والتوفيق من عند الله،كما انه عندما بدأ اللعب بالنادي كان أخوه “علي” يلعب مع الفريق الأول و” أسر” مع الفريق الثالث.

12042007_786598531449742_1681604759_n

في البداية جلس زاهر على دكة البدلاء ،لكن مع مرور الوقت وخوض المباريات اكتشف المدرب أنه يجب أن يكون بالملعب، فأصبح يشركه في جميع المباريات كلاعب أساسي،بعدها توقف عن اللعب بسبب الدراسة و عاد إليه بعد 4 شهور ،بعد فترة بدأت الحرب ودمر النادي جزئيا وانتهى كل شي، فتوقف النشاط الكروي بفعل تدمير الصهاينة للأندية و لم يسلم شي بغزة من آلة الدمار، بعد هدوء الحرب استكمل هو و أصدقائه النشاط بممارسة الكرة بالمدارس و على قطعة أرض فارغة، يستأذنون من صاحبها اللعب عليها،فيحضرون العارضات و يهيئون الأرضية لممارسة رياضتهم المفضلة، كما شارك النجم الشاب زاهر في الكثير من البطولات الكروية بأسماء الشهداء، قدم فيها أفضل ما لديه هو وفريقه.

12026705_787814261328169_1229316114_n

زاهر و الدراسة:

كما نشأ زاهر في عائلة تحمل حب كرة القدم و الاجتهاد والمثابرة ،فهو كذلك من عائلة تقدس العلم و المعرفة، فوالده حاصل على شهادة جيولوجيا بجامعة بيروت بلبنان و والدته متحصلة على شهادة آداب و لغة عربية من جامعة بيروت بمصر ،حيث حرص والديه على أن يكون في المقدمة ،بدأ بمرحلة الابتدائية وبعدها مرحلة الإعدادية ، كما انه مثل شعبته بمجلس الطلبة في المدرسة في الصف السابع والثامن والتاسع و كان المتحدث باسمها، كما تحصل على شهادات تكريم من مدير مدرسته ومن مدير المنطقة التعليمية، بسبب تفوقه و لحفظه للأحاديث والقرآن الكريم بالإضافة لمشاركته دوما بمسابقات الحفظ والتسميع ، في بداية مرحلة الثانوية تراجع مستوى زاهر، بسبب انشغاله وتعلقه بكرة القدم أكثر.

12049161_787503238025938_559055750566039565_n

في صف أول ثانوي تحصل على معدل بتقدير جيد جدا وهكذا بالصف الثاني الثانوي ، بالتوجيهي وبما أنها مرحلة صعبة لأنه يدرس المنهجين معا و يقدمهم بامتحان واحد،لكن بالمثابرة و العزيمة حصل على معدل جيد و نال شهادة البكالوريا  في الشعبة العلمية.

من بين الشخصيات العربية التي يتأثر بها: الراحلين ياسر عرفات و صدام حسين كما يعشق فيديل كاسترو.

زاهر و مشاكل الشباب في غزة :

بالإضافة إلى كرة القدم فإن لزاهر هوايات أخر مثل:السباحة و تنس الطاولة كما يهوى لعبة “بلاي استيشن” وغناء الراب،عندما تحدث معه عن مشاكل الشباب في غزة رد عليا:”الشباب بأي دولة بيدرسوا جامعة لحتى يتوظفوا بشهادتهم لكن هون الشباب بيدرسوا وعارفين ومتأكدين أنه لن يتوظفوا ويوجد عدد كبير من الخرجين عاطلين عن العمل ويوجد عدد لا بأس به من الشباب من لديهم الموهبة والاحتراف بمجال الكرة و الغناء والموسيقى ومجال الباركور والراب والبريك دانس، لكن أحلامهم تدفن معهم بسبب ضيق العيش وقلة فرص العمل ولا يستطيعون السفر والخروج من غزة لتحقيق أحلامهم وإكمال مسيرتهم ،كما يفعل أي شخص بأي بلد ، لا يجدون من يطور مهاراتهم رغم كونها بغاية الأهمية وغاية الجمال والاحتراف،لا يجدون من يدعمهم ، ويلجأ بعضهم إلى أوروبا فمنهم من يصل ومنهم من يرحل ليلاقي ربه”لا يوجد أي مستقبل على أرض غزة للاعب موهوب مثل زاهر الذي يطمح للعب في احد الأندية خارج فلسطين.

كما انه عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي التي يهواها من “فايس بوك” و “فايبر”و”انستغرام” لديه العديد من الأصدقاء العرب و في العالم أجمع ،يتواصل معهم و يتعارف و يتناقش معهم في مشاكل الشباب في الوطن العربي و العالم .

 

12028928_788991781210417_506619202_n

زاهر الانسان :

كما آن للعمل الإنساني و الخيري نصيب في حياة زاهر ،حيث أنه عضو بجمعية لتأهيل المعاقين ولعب مباريات لصالح هذه الجمعية و عضو أيضا بجمعية للأسرى.

و من بين الأحداث الأليمة التي أثرت عليه في حياته استشهاد العديد من أصدقائه في الحرب الأخيرة في غزة و ظروف الحصار القاسية في القطاع و المعيشة الصعبة من إغلاق للمعابر ،و غلاء البضائع و ارتفاع أسعار شراء المنازل و غلاء المهور على الشباب ،و ارتفاع سعر الدولار و البنزين و العديد من المشاكل الأخرى التي يعاني منها شباب غزة و القطاع .

11039045_775381342571461_8227751625430517985_n

يكن زاهر حبا و عشقا كبيرين لبلد الجزائر فهو من مشجعي منتخبها الوطني، فكما يصفها لي “بلدي الثاني البلد الحنون و الوفي الشعب الأبي و الرائع ،الشعب الذي ضحى بمليون ونصف مليون شهيد من أجل كرامته بلد الكرامة و العزة”.

زاهر هذا الإنسان القدوة الحسنة للشباب العربي الطموح و الشجاع ،نتمنى له التوفيق و النجاح في مشواره الجامعي و أن يصبح لاعب مشهورا يمثل وطنه فلسطين و العالم العربي الكبير .

                                                                                   زياري سماعيل

horiablahdoud
من نحن

زياري سماعيل ،طالب جامعي ،دارس علم الاجتماع ،آداب و لغات أجنبية ،تقني في الاعلام الآلي ،أعشق الكتابة و اجيد اللغة الفرنسية و اللغة الانجليزية ،مدون و أدافع عن حقوق الانسان.

داخل Uncategorized
You are not authorized to see this part
Please, insert a valid App IDotherwise your plugin won't work.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

Plugin from the creators ofBrindes Personalizados :: More at PlulzWordpress Plugins