Warning: session_start(): open(/home/clients/ed3c6347dbe4ca3a4321eb32fe384a07/tmp/sess_48b0a53712b46e8891ddfd61590c2fa3, O_RDWR) failed: Disk quota exceeded (122) in /home/clients/ed3c6347dbe4ca3a4321eb32fe384a07/arablog/wp-content/plugins/popover/inc/external/wpmu-lib/inc/class-thelib.php on line 114
حرية التدين.... لا إكراه في الدين حتى لعبدة الشياطين. - يوميات جزائري يرى يسمع و يتكلم
arablog.org

حرية التدين…. لا إكراه في الدين حتى لعبدة الشياطين.

 4312854024_7eec11aee5_z

تابعت مؤخرا روبورتاج على قناة جزائرية يتحدث عن عبادة الشياطين في بلادنا ،معتقداتهم ،طقوسهم و يبرز موقف الإسلام ،المجتمع و القانون اتجاههم و للأسف الشديد و على عادة أغلب القنوات التلفزيونية الجزائرية التي تبحث عن الشهرة، كان عبارة عن مسرحية كوميدية مفبركة أقل ما يقال عنها أنها مهزلة ،تظهر الدرجة الكبيرة لانعدام الاحترافية لديها .
في البداية مدة الروبورتاج تقريبا ساعة،تحوي شهادة شاب يعبد الشيطان و شاب أخر ترك هذه العبادة ،بالإضافة إلى تعليقات شخص مهتم بالقضايا الدينية ، محامي و إمام مسجد.
فيما يخص شهادة الشاب الذي فارق هذه العبادة فتبدو مزيفة و متفق عليها حيث يظهر من كلامه أنه يألف من خياله، اعتمادا على معلومات يعرفها مسبقا عن هذه الديانة،معلومات لم تفدنا بجديد فما قاله معلوم لأغلب الناس.
تعليق المهتم بالقضايا الدينية من التيار السلفي الذي يدعو إلى الصحوة ،الذي يظهر من هيئته و لباسه أنه من أنصار تأسيس دولة إسلامية بالقوة ،المعتبرين لكل من يخالف رأي الإسلام فهو كافر خارج عن الملة ،ذو مستوى علمي و دراسي بسيط ، بعد أن قدم نبذة تاريخية عن هذه الديانة لم افهم فيها شئ و باعتباره مسلم وصف هذه الفئة من المجتمع الجزائري بشرذمة شواذ منحرفين و كفرة،متأثرين بتبادل الثقافات و الانفتاح على الغرب،وجب محاربتهم ، و كذلك حدا حدوه إمام المسجد بدعوة الدولة إلى تكوين الأئمة على معرفة هذه العبادة و العمل على القضاء عليها .
كما أضاف المهتم “بالقضايا الدينية” بأن عباد الشيطان يمارسون طقوسهم و يتجمعون بطريقة سرية،و هو شئ طبيعي لأنهم يخافون على أنفسهم من القمع و الاضطهاد من طرف المجتمع .
و لكن ،المادة: 02 من دستور الجزائر تنص على أن الاسلام هو دين الدولة و يضيف في المادة: 36 منه “حرية العقيدة والرأي مضمونة “، كما أنه يساوي بين مواطني الدولة حيث تقول المادة 29 من الدستور”كل المواطنين سواسية أمام القانون. ولا يمكن أن يُتذرع بأي تمييز يعود سببه إلى المولد، أو العرق، أو الجنس، أو الرأي، أو أي شرط أو ظرف آخر، شخصي أو اجتماعي.”
بالإضافة إلى إن دين الإسلام يؤكد بأنه لا إكراه في الدين أي:لا تكرهوا أحدا على الدخول في دين الإسلام.و بما أنهم أناس أحرار لم يضروا الآخرين ، فمن حقهم أن يمارسوا عبادتهم بكل حرية .
و هو ما ذهب إليه المحامي الذي أكد انه لا يوجد نص قانوني أو جزائي يعاقب هذه الفئة من الأشخاص و الشباب أو يحرم أفعالهم، و لانعدام تأسس أركان الجريمة ،من جانب أخر وضح أن سن قانون ضد هذه الفئة، يتم عن طريق التعبئة الشعبية و المجتمع المدني و الجمعيات الحقوقية ما يعد ضمنيا دعوة لمحاربة هذه الفئة على أساس معتقداتهم.
كما ذكر التقرير أن علماء الدين حذروا من انتشار هذه الأقليات و خطرها على المجتمع ،بدعوة شبه صريحة لقمعهم و اضطهادهم. و هي أفكار تؤدي إلى الفتنة و التطرف .
المعلومات التي قدمها الشاب التابع لهذه الديانة للصحفي في حقيقة القول كانت مبهمة و غير واضحة حتى أن صوته لم يكن مفهوم كلام بالعامية ،ترجم باللغة العربية في أسفل الشاشة ،تبادل للفايسبوك و اتصالات بالهاتف و لقاءات و حوار صحفي و هم يمشون في الطريق و يتكلمون في موضوع حساس كهذا،زودهم بمواقع على الانترنت يمكن لأي شخص الوصول إليها يكفي أن تكتب عبادة الشياطين و سوف تجد كل المعلومات عن البعض من طقوسهم المعروفة بينهم،فالحقيقية منها لا يعرفها إلا أصحاب الدرجات العليا من هذه الديانة،فما قدمه في الحوارات المزعومة لم يأتي بجديد.
أما الموسيقى التي يستمع إليها أصحاب هذه الديانة فكلماتها تعالج مواضيع حساسة و عميقة لمجتمعنا:الانتحار،الضغوطات النفسية ،الاغتصاب ،الفقر و حتى الحب و الأمل ،عندما يؤدون أغاني عن الانتحار من اجل القول لا للانتحار فهي عبارات تدعو للحياة و نبذ هذا السلوك،و التعبير عن ذلك عن طريق الصراخ و العويل ما هو إلا طريقة للتعبير عن سخطهم و آساهم عن الواقع المعاش، لكن التقرير صور هذه الموسيقى على أنها عنيفة و تحتوي على كلمات قبيحة و أصوات حيوانية .
بالإضافة إلى أن كل من يستمعون إلى هذا النوع من الموسيقى ليس بالضرورة من عبدة الشياطين فالتقرير خلط بين المعجب بالموسيقى و عابد الشيطان و المحير أيضا ما العيب في أن يلبسوا قمصان تحمل صور الجماجم و الأهرامات…؟؟؟
الهدف من روبورتاج كان الخوض في موضوع اعتقد أصحاب القناة أنه سبق صحفي عندنا و لا يمكن الحديث عليه في محاولة منهم لجلب المشاهدين، لكن باءت بالفشل لانعدام الاحترافية و النظرة الضيقة لمعديه،و كان عبارة عن “خلوطة” بطريقة تصوير فاشلة ،قدمت موضوع يعرفه الصغير و الكبير.
و الأهم من هذا أحسست من خلال الروبورتاج المليء بالأكاذيب و المغالطات المدعومة بشهادات الزور دعوة للتطرف الديني من خلال التعصب الأعمى و عدم قبول الرأي الآخر عن طريق وسيلة إعلام، الأمر الذي يؤدي إلى سلسلة لا متناهية من العنف المضاد الذي ينتج عنه في النهاية صراعات مدمرة داخل المجتمع.
ألم يكن أحر بأصحاب القناة أن يعالجوا مشاكل الشباب من بطالة و أمية،و هجرة سرية…. ، أو على الأقل تسليط الضوء على فضائح و قضايا الفساد و الرشوة .
في الأخير يجب علينا احترام معتقدات الآخرين فهذا من صفاتنا كبشر و هي ضرورة حتمية تلزمها علينا العلاقات الإنسانية فلكل منا الحق في الحماية و الدفاع عن ما يؤمن به ،متفادينا  السخرية و الاستهزاء مما يعبده غيرنا و العمل على نبذ كل أنواع العنف و التطرف .
                                                                                      زياري سماعيل

horiablahdoud
من نحن

زياري سماعيل ،طالب جامعي ،دارس علم الاجتماع ،آداب و لغات أجنبية ،تقني في الاعلام الآلي ،أعشق الكتابة و اجيد اللغة الفرنسية و اللغة الانجليزية ،مدون و أدافع عن حقوق الانسان.

داخل Uncategorized
You are not authorized to see this part
Please, insert a valid App IDotherwise your plugin won't work.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

Plugin from the creators ofBrindes Personalizados :: More at PlulzWordpress Plugins